محمد الريشهري

263

كنز الدعاء

لِإِحسانِكَ فيما أبلَيتَني ، ولا آيِساً مِن إجابَتِكَ لي وإن أبطَأَت عَنّي ، في سَرّاءَ كُنتُ أو ضَرّاءَ ، أو شِدَّةٍ أو رَخاءٍ ، أو عافِيَةٍ أو بَلاءٍ ، أو بُؤسٍ أو نَعماءَ ، أو جِدَةٍ أو لَأواءَ « 1 » ، أو فَقرٍ أو غِنىً . « 2 » 330 . عنه عليه السلام - مِن دُعائِهِ في يَومِ عَرَفَةَ - : لا تُنسِني ذِكرَكَ ، ولا تُذهِب عَنّي شُكرَكَ ، بَل ألزِمنيهِ في أحوالِ السَّهوِ عِندَ غَفَلاتِ الجاهِلينَ لِآلائِكَ ، وأَوزِعني أن اثنِيَ بِما أولَيتَنيهِ ، وأَعتَرِفَ بِما أسدَيتَهُ إلَيَّ . « 3 » 331 . عنه عليه السلام - فِي الدُّعاءِ المُسَمّى بِمُناجاةِ الذّاكِرينَ - : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، إلهي ! لَولَا الواجِبُ مِن قَبولِ أمرِكَ لَنَزَّهتُكَ مِن ذِكري إيّاكَ ، عَلى أنَّ ذِكري لَكَ بِقَدري لا بِقَدرِكَ ، وما عَسى أن يَبلُغَ مِقداري حَتّى اجعَلَ مَحَلّاً لِتَقديسِكَ ؟ ! ومِن أعظَمِ النِّعَمِ عَلَينا جَرَيانُ ذِكرِكَ عَلى ألسِنَتِنا ، وإذنُكَ لَنا بِدُعائِكَ وتَنزيهِكَ وتَسبيحِكَ . إلهي ! فَأَلهِمنا ذِكرَكَ فِي الخَلَأِ وَالمَلَأِ وَاللَّيلِ وَالنَّهارِ ، وَالإِعلانِ وَالإِسرارِ ، وفِي السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ ، وآنِسنا بِالذِّكرِ الخَفِيِّ ، وَاستَعمِلنا بِالعَمَلِ الزَّكِيِّ ، وَالسَّعيِ المَرضِيِّ ، وجازِنا بِالميزانِ الوَفِيِّ . إلهي ! بِكَ هامَتِ القُلوبُ الوالِهَةُ « 4 » ، وعَلى مَعرِفَتِكَ جُمِعَتِ العُقولُ المُتَبايِنَةُ ، فَلا تَطمَئِنُّ القُلوبُ إلّابِذكراكَ ، ولا تَسكُنُ النُّفوسُ إلّاعِندَ رُؤياكَ ، أنتَ المُسَبَّحُ في كُلِّ مَكانٍ ، وَالمَعبودُ في كُلِّ زَمانٍ ، وَالمَوجودُ في كُلِّ أوانٍ ، وَالمَدعُوُّ بِكُلِّ لِسانٍ ، وَالمُعَظَّمُ في كُلِّ جَنانٍ ، وأَستَغفِرُكَ مِن كُلِّ لَذَّةٍ بِغَيرِ ذِكرِكَ ، ومِن كُلِّ راحَةٍ بِغَيرِ انسِكَ ، ومِن كُلِّ

--> ( 1 ) . اللَّأواءُ : الشدّة وضيق المعيشة ( النهاية : ج 4 ص 221 « لأو » ) . ( 2 ) . الصحيفة السجّادية : ص 90 الدعاء 21 ، المصباح للكفعمي : ص 779 ، الإقبال : ج 1 ص 349 من دون إسناد إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 98 ص 121 ح 2 . ( 3 ) . الصحيفة السجّادية : ص 198 الدعاء 47 ، الإقبال : ج 2 ص 98 وليس فيه « لآلائك » . ( 4 ) . الوَلَهُ : ذهاب العقل والتحيّر من شدّة الوجد ( النهاية : ج 5 ص 227 « وله » ) .